رحاب مطاوع تتألق بـ الست في مهرجان الوادي.
كتبت: فاطمة الزهراء محمد:- شهدت ولاية الوادي الجزائرية عرضاً استثنائياً لفرقة المسرح المصري من خلال مسرحية “الست”، وذلك ضمن فعاليات الدورة الرابعة لمهرجان مونودراما المسرح النسائي الدولي.
وقد حظي العرض بتفاعل جماهيري ورسمي كثيف بدار الثقافة “محمد الأمين العمودي”؛
إذ تقدم الحضور الأمين العام للولاية ونائب رئيس المجلس الشعبي الولائي،
علاوة على الفنانة القديرة فتيحة سلطان التي تحمل الدورة اسمها،
الأمر الذي عكس القيمة الثقافية الكبيرة التي يمثلها المسرح المصري في الوجدان المغاربي.
رحاب مطاوع.. تجسيد حي لـ “كوكب الشرق”
وفي السياق ذاته، أسرت النجمة رحاب مطاوع قلوب الحاضرين بأدائها الذي مزج بين الدراما والطرب،
حيث جسدت ببراعة جوانب من حياة سيدة الغناء العربي أم كلثوم.
وبناءً عليه، تناول العرض محطات فنية خالدة جمعت “الست” بالموسيقار بليغ حمدي؛ وحيث إن العمل من تأليف وإخراج الفنان ناصر عبد الحفيظ،
فقد نجح المخرج في تقديم تجربة “المسرح الثري” التي تدمج السرد المسرحي بالأداء الغنائي بطريقة فنية عميقة،
مما جعل الندوة النقاشية عقب العرض تستمر لضعف مدة المسرحية نفسها من فرط حماس الجمهور والنقاد.
تعاون مصري جزائري خلف الكواليس
علاوة على ذلك، جسد العرض روح التعاون العربي من خلال فريق إخراج مشترك؛
إذ أشرف المخرج المنفذ أحمد رحومه على العمل بمساعدة فريق جزائري ضم سارة نور الدين قزاطي ومينا لعور.
وبما أن رئيس المهرجان الفنان نبيل مسعي قد اختار العرض بعد متابعته في مونديال المسرح المغاربي،
فإن هذا الاختيار جاء تأكيداً على المكانة الدولية للفرقة التي تقدم عروضها بنجاح منذ عام 2007، بما يسهم في تعزيز الروابط الفنية بين البلدين الشقيقين.
فرقة المسرح المصري.. مسيرة حافلة بالجوائز
ومن ناحية أخرى، تمتلك الفرقة برنامجاً مسرحياً مكثفاً يشمل ستة عروض متنوعة، من أبرزها رائعة “وجوه” التي حصدت دروع التميز دولياً،
بالإضافة إلى عروض “بليغ” و”وردة وبليغ” و”متجوزين واللا”.
وحيث إن أبطال الفرقة يتبادلون الأدوار في هذه العروض خلال “أسبوع مسرحي” كامل،
فقد أثبتت الفرقة قدرتها على تنفيذ جولات شاملة في الولايات الجزائرية وعلى أكبر المسارح الجهوية بناءً على الطلبات الرسمية والجماهيرية المتكررة.
خلاصة المشاركة والآفاق المستقبلية
ختاماً، يمثل نجاح عرض “الست” في مهرجان الوادي حلقة جديدة من سلسلة نجاحات القوى الناعمة المصرية في الخارج.
ومن ثم، يترقب المتابعون ما ستقدمه الفرقة في محطاتها القادمة،
وهو ما يفتح أبواباً أوسع للتعاون المسرحي المشترك، بما يضمن وصول الفن الهادف والراقي إلى كافة ربوع الوطن العربي،
وترسيخ ثقافة “المسرح الثري” كأحد الحلول المبتكرة في الصناعة المسرحية الحديثة.
About The Author
اكتشاف المزيد من أخبار السفارات
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
