تعددت روايات مصرع القذافي، لكن أعمال الثأر والانتقام الدامية كانت عناوين مشتركة لتلك الروايات، بدءا بالتدخل العسكري لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، وصولا إلى القصف العنيف والعشوائي من مدافع الميليشيات المعارضة للقذافي.

ويعرض هذا التقرير شهادات مسؤولين ليبيين سياسيين وعسكريين، ومصادر من داخل الناتو، تحدثوا إلى موقع “سكاي نيوز عربية”، عن ليلة هروب القذافي في قافلة تضم أنصاره، وكيف رصدتها ميليشيات مصراتة وطاردتها لتقبض على الزعيم.. ثم السؤال الكبير.. كيف قتل القذافي؟ ومن قتله؟

سرت.. آخر المعاقل

جوا وبرا، وجد القذافي والمقربون منه أنفسهم معزولين في مدينة سرت الساحلية، آخر المعاقل الموالية للقائد الليبي، فراحوا يتنقلون بين البيوت المهجورة، هربا من قصف الناتو وحصار ميليشيات قادمة من مصراتة وبنغازي ومناطق أخرى.

صباح يوم 20 أكتوبر 2011، أمر معتصم القذافي، نجل الزعيم الليبي، جميع الموالين له سواء كانوا مدنيين أو عسكريين في المدينة، بمغادرة المنطقة الثانية بسرت، حيث كانوا يقيمون، ليخرجوا في قافلة من نحو 50 سيارة مدججة بالأسلحة.

وفي هذه اللحظة، أصاب صاروخ عنقودي وقنابل عدة أطلقها حلف الناتو القافلة، مما أدى إلى تدمير السيارات، واحتراق وتفحم العشرات من مقاتلي القذافي.